.

.

الخميس، 3 أبريل 2014

وحيداً ستمضي

وحيداً ستمضي
إلى أين تمضي..؟ لم تُعـــدّ سفينةً


ولم تحتقبْ زاداً..، ولا الريحُ تسعفُ
وحيداً ستمضي، والطريقُ مخوفةٌ


وَبَحْـرُكَ وحــــشٌ جائـعٌ، ليس يرأفُ
تريَّثْ.. تريَّثْ، واصنعِ الفُلْكَ.. واثقاً


ولا تبتئسْ مِنْ هُزْءِ مَنْ ليس يعـرفُ
سيخـذلك الأهـلونَ والصَّحْـبُ كلّهمْ


ومـن قبلُ، كم قالـــوا: نبيٌّ يخــرّفُ!

رأيتك مثل الصقر

رأيتك مثل الصقر                
تمـــرّ بك الدنيا.. مـرورَ (بعوضـــةٍ)


إذا أقبلتْ.. أو أدبرتْ، لستَ تشعـرُ
فما عَـظُـمَــــتْ يومـاً بعينِـــكَ، إنَّمـا


تظـــلّ هـي الدنيا التي أنتَ تحـقــرُ
رأيتُكَ مثلَ الصقْرِ، تسكـنُ في الذّرا


وليس ســـوى عينِ الحقيقةِ تبصرُ
تعـــفّ عــفافَ الأنبياءِ، وكم ترى


وتسمعُ.. من هَرْجٍ ومَرْجٍ، فتسخرُ




لستُ أنحني

لستُ أنحني                       
                 
تُهـــــدِّدني هذي (المدينةُ)، مالها


ومالي، فإني لا أحــــــبّ التلــوّنا
رحلتُ بعيـــداً، كي أصون كرامتي


وأحيا سليمَ القلب.. حُـراً، كما أنا
تطاردُني مجنونـــةً، كلَّ ساعــــةٍ


لأسقطَ في مستنقـع الزيفِ والخَـنا
تودّ لو انّي أنحني، لستُ أنحني


لغـيرِ إلهِ الخـلــــقِ في هــذه الـدنا
أُطِلُّ كما الشمسِ المنيرة واضحاً


ولا أرتضي إلّا الـــذرا ليَ مســكنا
وأعشقُ قولَ الحقِّ في كلِّ موقفٍ


وأكــره ذا الوجهـــين مهــما تزيّنا
لئنْ كنتُ قدْ آلـمتُها بصــــراحتي


فـقـــدْ آلمتني أنها تكـــره السّـــنا!




الاثنين، 31 مارس 2014

العودة..

العودة..

(ظامــئٌ)، والدروبُ ماجــتْ أكــفّاً


راقصــــاتٍ بألـــف كـأسٍ دهـاقِ
وابتسام العيونِ في الليل يدعوني


إلى بــــدر مائـــــها الرقـــــراقِ
وجِنـــــانُ التفّـــاح دومـاً تغـنّي


أين مَــــنْ يحـتسي لذيذَ العـنـاقِ
وسهُـــــول الثلـــوج تبسمُ للنّار


حبيبـــــاً في لوعــــةٍ واشتيــاقِ
تترامى في حضنـــــه كسليــــمٍ


باتَ في نشـــــوةِ مـن التّريـــاقِ
ذُقْتُ ما ذقتُ .. من سراب المفازاتِ


على الدَّربِ واللـظى الـمُهْــــراقِ
كم رأيتُ الغيومَ تحكي من الغَدْرِ


شحيحــــــاً في لحـظــةِ الإنفـــاقِ
لم تزلْ بُحّتي من العَطَشِ اليابسِ


ينبــــــــوعَ كبـــــرياء الـمــــذاقِ
ودمائي من الحجارة والأشـواكِ


شمساً عـلْويّــة الإشـراقِ
تلك لو شئتُ كوّةً.. (جنّةُ الدّجّالِ)


لـكـنّني سـمـيـــــــرُ (البُـــــــراقِ)
في فـؤادي عـينانِ من أَنْسُــرِ


(الفردوس ) جوَّابهٌ مــدى الآفـاق
كم تبدَّتْ ليَ الدّنا من بعـيــــدٍ


نملـةً في غـيــــــاهبِ الإخـفــــــاقِ
كلّما قلتُ: آدني الجرحُ والإرهاقُ



هبَّـــــتْ نسائـم (الميثـاقِ)
فتراني أقتاتُ من جسميَ المهزولِ


رغـــــــم الجـــــراح والإرهـــــاقِ
وكأني، ولم أزلْ شَبَحـــــاً مـــن


غَـمْرةِ الشــوق.. في نعيـم التلاقي



إربد ــ 1986م




أنا والعصا

أنا والعصا



لا تحسبـوا هـذي العـصا عــكّازتي

لكنّــــما هــي في يـــدي لحمــــايتي
إني لأعـلـــمُ أنَّ دهــــريَ ضائــــقٌ

ذرعاً بوجهي، لا يطيـــقُ صراحـتي
كم قال: أخــــرجْ يافتى من قــريتي

واسكــنْ هنالك فـوق رأسِ غـمامـةِ
لكـنّــــــه زَمَـــنٌ لئيـــــمٌ .. غــــادرٌ

هـيهــات يتــركني .. أســـير لغايتيِ
قـد ســرتُ يومـاً أعـــزلاً، فتعـثّـرتْ

مني الخطى في الدرب أوّل ساعـــةِ
أفعى تفحّ هـنا .. وعـشّ عـقـــاربٍ

في كلّ منعـطـــفٍ .. وألــف حبـــالةِ
وحفــــــائرٌ ذئبيّــــــةٌ .. ملعــــونـةٌ

ملئـــــتْ خناجـــــرَ خِسّـــةٍ وشراهـةِ
وحجــــــارةٌ شوكيــــةٌ .. مسمومـةٌ

وحطامُ جمجمــــةٍ .. ووكـر ثُُعالـــــةِ
وعــيونُ غربانٍ .. تَمُـــــدّ يدَ العـمى

وزعـيق غـيــــلانٍ .. تُعِـــــدّ لغــــارةِ
ما ســـــرتُ إلا أمعنــــتْ، مجنونـةً

في نهـــش أقـدامي ، ونجــمِ هدايتيِ
مــــاذا أقــــاوم بالعـصـــا ..، والليلُ

وحشــــيٌّ، وأدرأ من أذىً وسفـاهــةِ
هـي رحلـــــةٌ في عالــمٍ وَغْـــدٍ، وكمْ

أشقى لحـفــظ كـرامتي .. وطهــارتي
نَفَقٌ بأوديــــــةِ الجحيمِ ..، متى أرى

أفقـــــــاً هـناك .. مـبشّــــراً بنهايـةِ!

قابيل وعزريل

قابيل وعزريل


أُوغِـــلُ مـن زمــنٍ.. في مــدنٍ


موحشــــةٍ، يسكُنـــها الغـولُ
يَهْـــــديني ليــــلٌ محـتــــــالٌ


ونَهـــــــارٌ.. أرجُـلُــــه حـولُ
طُـــــرُقٌ تتلـــــوَّى حـيّـــــاتٍ


ســوداً، فسمــومٌ.. وعـــويلُ
وسحــــــابٌ يمطــــرُ غـرباناً


فســـــــرابٌ مُــــرٌّ.. وطلــولُ
وقلـــــــوبٌ صــــارتْ صوّاناً


يشكـــو قســــوتها الإزميـــلُ
أحتــــاجُ إلـى لقـمــــــةِ روحٍ


تنقـــــــذني، فالــــزادُ قـليـــلُ
أحتــــاجُ إلى كــــــفِّ طـبيــبٍ


فالجـرحُ على الجـرحِ يسيــــلُ
أحـتــــاجُ إلى بــوصلــــــةٍ، لا


تغــــــدرُ، إنْ قيـل: هـنا قيلــوا
أحتــــاجُ إلى ظهـــــر شعـــــاعٍ


يوصــــلني، إن كان وصــــولُ
فالعتمـــــةُ لا ترحــــمُ أحــــــداً


والرّحلــــةُ طــالتْ... وتطـــولُ
...

النّجــــــدةَ.. أصـــرخُ، النّجــدةَ..


النّجــــــــدةَ.. إنـي مقتـــــــولُ
صَـرَخــــــاتٌ لـم تـكُ فـي وادٍ


(قـابيـــــلٌ) هــــبَّ (وعــزريلُ)

الأحد، 30 مارس 2014

قصّة (الرّجل الهُمام)

قصّة (الرّجل الهُمام) 

فـــكّ اللثـــامَ عـن اللثـــامِ


هــذا زمانكَ يا ( حــرامي )
وجْــــهٌ مـــن (الإنجيـــــل)


صفحتُه، كما البدْر التمـــــامِ
لـــو زرتَ يوماً (نوبـــــلاً)،


أعطـــاك جائــــزة الســــلامِ
أنـــت المـبجّــــــلُ دائـمــــاً


في كــلّ نـــادٍ أو مقـــــــــامِ
إنْ جئــــتَ، قـام الجالسـون


 من المهــابـــــــة والــوَسامِ
أو قـلــتَ، أصـغى السامعـون


 إلى اللــــذيـــذ مـن الكـــلامِ
قصص الشطارة والبراعـة..


 والمشاهـــــــير العِظــــــامِ!
*     *
تــــهْ ( حاتمــــاً ) بين الأنــامِ

  هــذا زمانكَ يا ( حــرامي )
تُحْـــنى الــــرؤوسُ لـــــكمْ ،


  وتُلْثـمُ كفّكمْ.. كـفّ الغـمــامِ
كم أعـطيــــــاتٍ وزّعَتْــــــها


  مـــن نقـــــــودٍ أو طعـــــامِ
نَزَلَـــــتْ شـــهيَّ الغيـــث في

  كـلّ المـــدائـــن والمــوامي
تَــرْوى بــــه فـي وَقْــــــــدة


  الأيـــــام.. أرواحٌ ظــــوامي
وتـــــرفّ أحــــــــلامٌ لهـــــا


  بعــــد اليُبُــوســةِ والسّقــام
كـفّ (المسيـــح)؛ بهـا الشّـفا


   مـــن كـلّ فقــــرٍ أو جُـــذامِ!
*     *
سرْ حيث شئتَ إلى الأمــــامِ

  هــــذا زمـانكَ يا (حــرامي)
كـم منصــــــبٍ قـــد حــزتــه


   بجــدارة البطل (العِـصامي)
نافســــتَ كــلّ الطامعـــــــين


 بـــه ، فـبــــاؤوا بانهــــــــزامِ
لا غــــــرْوَ..، أنـــــت الجــدّ


  والإقدامُ والرأيُ (الحَــذامي)
مَنْ للبـــــلادِ ســـــواك، عـن
  
  خــيراتــها دومـــاً يحـــــامي
إنْ نام غــيرك، كـنت جَفْـناً


    صــاحـــــياً بــــين النيــــامِ
أولستَ أعـــدى من (تأبّط ..)


  حـــين تعــــدو في الظـــلامِ!
*     *
هـــــذا زمـانك يا (حــرامي)

 كــمْ خـلف ظهـــرِكَ من دِعـامِ
كلّ (الفضائيـــــاتِ) تحـــكي


  قـصّــــة (الرجــــل الهُمـــامِ)
(نجـــم) الذكا والعبقـــــريّــة..

  
    والـتطـلّـــــــع للأمــــــــــامِ
كان ابنَ شـحّـــــــادٍ، فـصــــار

  بلحـظــــــــةٍ ابنَ الكـــــــــرامِ
قفــزاتُـــهُ قـفــــــزاتُ (سَبْـــعٍ)


    لا يـبــــــــالي بالمـــــــــلامِ
كـــــلّا، ولا يخشى السهــــــامَ


    ولــو تكـــــاثـرت الــروامي
جِـلْـــــدٌ مـن الصـــــوّان، ليس


  يضــــــيره صفــــعُ السهــــامِ

               سنة 2005